كأصوليين، ونحن بعد لم نقف بدقةٍ وعمق على (( الغاية ) )أو ـ بالتعبير الأصولي ـ (( العلة ) )التي رسمها الشارع للتلقي.
إذا استمع مستمعٌ لخطاب ما، أو نَظَرَ ناظرٌ فيه:
فإما أن يكون مهتما بالخطاب متطلعا إلى تلقيه. وإما لا.
فالأول هو المهتم. والثاني (( غير المهتم ) ).
والمهتم:
إما أن يبتغي الوصول إلى معنى يؤديه الخطاب. وإما لا: أي أنه يبتغي الوصول إلى معنى لا يؤديه الخطاب.
فالثاني هو (( المُغْرِض ) ). والأول الذي يبتغي الوصول إلى ما يؤديه الخطاب:
إما أن يبتغي الوصول إلى كامل ما يؤديه الخطاب من معنى. وإما أن يبتغي الوصول إلى جزء المعنى الذي يؤديه الخطاب.
فالأول هو (( المتدبر ) ). والثاني الذي يبتغي الوصول إلى جزء المعنى الذي يؤديه الخطاب لا يخلو ـ بحسب الواقع ـ من ثلاثة أحوال:
1.إما أن يبتغي الوصول إلى كل المعنى المقصود دون اللازم غير المقصود، وهو (( البياني ) ).
2.وإما أن يبتغي الوصول إلى جزء المعنى المقصود أو المقصود القريب فقط، وهو (( المقتصِد ) ).