الصفحة 25 من 49

كأصوليين، ونحن بعد لم نقف بدقةٍ وعمق على (( الغاية ) )أو ـ بالتعبير الأصولي ـ (( العلة ) )التي رسمها الشارع للتلقي.

ثانيا: الغاية من تلقي الخطاب عموما:

إذا استمع مستمعٌ لخطاب ما، أو نَظَرَ ناظرٌ فيه:

فإما أن يكون مهتما بالخطاب متطلعا إلى تلقيه. وإما لا.

فالأول هو المهتم. والثاني (( غير المهتم ) ).

والمهتم:

إما أن يبتغي الوصول إلى معنى يؤديه الخطاب. وإما لا: أي أنه يبتغي الوصول إلى معنى لا يؤديه الخطاب.

فالثاني هو (( المُغْرِض ) ). والأول الذي يبتغي الوصول إلى ما يؤديه الخطاب:

إما أن يبتغي الوصول إلى كامل ما يؤديه الخطاب من معنى. وإما أن يبتغي الوصول إلى جزء المعنى الذي يؤديه الخطاب.

فالأول هو (( المتدبر ) ). والثاني الذي يبتغي الوصول إلى جزء المعنى الذي يؤديه الخطاب لا يخلو ـ بحسب الواقع ـ من ثلاثة أحوال:

1.إما أن يبتغي الوصول إلى كل المعنى المقصود دون اللازم غير المقصود، وهو (( البياني ) ).

2.وإما أن يبتغي الوصول إلى جزء المعنى المقصود أو المقصود القريب فقط، وهو (( المقتصِد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت