الفكر والنظر، بل منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن. وإذا اشترك عموم الناس في الوقوف على المعاني الظاهرة الضرورية فإنهم يختلفون في الوقوف على المعاني الباطنة النظرية فمنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات.
ب- التدبُّر مرهون بما تحته عمل ـ بطريق مباشر أو غير مباشر ـ من النصوص، وعليه ينبغي التأكيد على صوابية منهج السلف في التعامل مع آيات الصفات بإمرارها كما جاءت وعدم الخوض في تفسيرها.
ج- التأكيد على أهمية المضمون أكثر من الشكل فيما يتعلق بالنص الديني، وعليه فالاهتمام بكيفية رسم النص وكيفية قراءته وتعددها وحفظه شفاها وقراءته دون تدبر، كل ذلك لا يكفي، وليس هو المقصود من إنزال النص والأمر بتلقيه، بل المقصود هو التدبر ثم العمل، ونيل ثواب قراءة القرآن والأخذ به منوط بتحقُّق هاتين الغايتين، وعلى هذا جرى السلف المتقدمون، فتلقوا النص وفهموه وحفظوه ثم عملوا به، فكانوا لا يجاوزون أية حتى يعقلوها ويعملوا بها كما ورد، لا كما نشهده هذه الأيام في مجتمعاتنا ومؤسساتنا الرسمية من التركيز على الحفظ دون الفهم، والاهتمام بطرق القراءة دون طرق العمل.