الاصطلاح الثالث:
يُطلق فيه النص على (( نص الشافعي، فيقال لألفاظه نصوص باصطلاح أصحابه كافة ) ) [1] ، فيقولون: هذا الحكم حكاه فلان عن النص، ويجب كذا على النص، وهذا بخلاف النص. ويقصدون في ذلك كله كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. وليس هذا الاصطلاح إلا نوع تخصيص للذي قبله. فلعله كان يُقال (( نَصّ الشافعي ) )بالإضافة، ثم لما اشتهرت الإضافة، بيْن الشافعيّة خاصّة، استُغني عنها اختصارا وعُوِّضت بِ (( ألـ ) )التعريف فصار يُقال: (( النص ) )مجردا، والله أعلم.
هذه هي المعاني الاصطلاحية الثلاث التي أطلقت بإزاء النص بحيث جعلته يقابل لفظا ما بغض النظر عن دلالة هذا اللفظ. وهذا اللفظ كما رأينا هو:
إما لفظ الكتاب والسنة.
وإما لفظ كل قائل بحروفه.
وإما لفظ الإمام الشافعي خاصة.
وحان الوقت الآن لنبدأ بالقسم الثاني من المعاني الاصطلاحية التي تقابل النص بوصفه لفظا ذا دلالة من نوع خاص.
(1) الزركشي، البحر المحيط، ج 1،ص 462.