المطلب الأول
النص في المعجم العربي
يمكننا أن نلخِّص ما قاله ابن منظور في كتابه الجامع (( لسان العرب ) )حول المادة الثلاثية (( ن ص ص ) )بالقول: إنّ الدلالة الأصلية لهذه المادة ومشتقاتها تتركز في معنيين:
أحدهما: الرفع والارتفاع.
والآخر: منتهى الشيء ومبلغ غايته.
وفي سبيل رد باقي المعاني التي تفرعت عن الأصل (( ن ص ص ) )إلى هذين المعنيين يمكننا القول:
أولا: إن معنى الرفع والارتفاع هو المعنى الذي تطور:
1.إلى (( الظهور ) )عن طريق علاقة التلازم بين الارتفاع والظهور فكلُّ مرفوعٍ ظاهر، ولأجل الظهور هذا قيل: نص الكتاب والسنة، أي ما دل ظاهر لفظهما عليه.
2.وإلى (( التعيين ) )، لأن كل شيء رفعته تكون قد أظهرته وعيّنته.
3.وإلى (( حركة البعير إذا قام منتهضا ) )، لأنه حينئذ يرفع رقبته وقوائمه.
4.وإلى (( ما أقبل على الجبهة من الشعر ) )، لأنه في مكان رفيع.
5.وإلى (( الاستواء والاستقامة ) )، لأنهما يشتملان على رفع الظهر والعنق.