فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 56

المقصد الثاني

المعاني الاصطلاحية التي تستهدف بالنص خطابا ذا دلالة معينة

وهذه الاصطلاحات سبعة هي:

الاصطلاح الأول:

يُطلق النص فيه على الخطاب أو اللفظ واضح الدلالة على الحكم أو المعنى.

أي على ما كان يدل على الحكم أو المعنى قطعا أو في غالب الظن. ويخرج بهذا القيد الخطاب ذو الدلالة الغامضة ـ المجملة أو المشتركة أو المؤولة ـ بالنسبة إلى الحكم أو المعنى الذي هو غامضٌ فيه.

ويمكننا تصنيف تعريفات الأصوليين الدالة على هذا المعنى في أربع مجموعات:

المجموعة الأولى: وتضم:

قول الشافعي: (( النص: كل خطاب عُلم ما أُريد به من الحكم ) ) [1] .

وقول القاضي عبد الجبار: (( النص: هو خطاب يمكن أن يُعرف المراد به ) ) [2] .

والملحوظ في حد النص عند هذين الإمامين هو تركيزهم على مجرد أن يكون اللفظ معروف المعنى، سواء أكان مَرَدُّ هذه المعرفة إلى اللفظ نفسه أو إلى قرائن خارجية. أي أن النص يشمل اللفظ الواضح بنفسه أو الواضح بغيره. وبناءً على هذا لا يخرج عن حد النص إلا الألفاظ المجملة قبل البيان، والألفاظ المتشابهة التي استأثر

(1) نقله، أبو الحسين البصري، المعتمد، ج 1، ص 294. والزركشي ـ بواسطة إلكيا الطبري ـ، البحر المحيط، ج 1، ص 362.

(2) نقله، أبو الحسين البصري، المعتمد، ج 1، ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت