نذكر فيها ـ باختصار ـ أهم ما توصلنا إليه في هذه الدراسة:
1.أنه على الرغم من تعدد توصيفات وتعريفات الأصوليين للنص في إطلاقاته المختلفة حتى بلغت عشرة إطلاقات إلا أنه لا يسلم لنا منها إلا ثلاثة، هي التي تمثل الاستعمال الواقعي للنص في لغة الأصوليين. وهذه الثلاثة هي:
أ. النص بمعنى الخطاب الشرعي كتابا وسنة.
ب. والنص بمعنى اللفظ واضح الدلالة على معناه قطعيا كان أو ظنيا.
ج. والنص بمعنى اللفظ القاطع.
أما الاستعمالات الأخرى فهي إما موهومة أو مقترحة أو نادرة أو تحتاج إلى قرينة الإضافة.
2.أنَّا، سعيا في بناء لغة أصولية معاصرة منضبطة، اقترحنا حد النص في الإطلاق الأول بكونه: الجملة المفيدة الواردة في الكتاب أو السنة الثابتة. وذلك حتى نتلافى سيولة مصطلح النص بمعنى الخطاب الذي لا حجم منضبطا له. كما اقترحنا الاستغناء عن الإطلاق الثاني تلافيا للاشتراك بينه وبين الإطلاق الثالث. كما اقترحنا أن يكون النص في الإطلاق الثالث وصفا للفظ بشرط تقييده بالمعنى الذي هو قاطع فيه. أو جعله وصفا للمعنى لا للفظ.
وأخيرا نأمل بهذه الدراسة أن نكون قد ولَّدنا شيئا من الحافز لهمم الباحثين في سبيل معالجة مشكلة الاصطلاح في تراثنا الأصولي.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين