بمعنى ما أقبل على الجبهة من الشعر، ولا يخفى كونُ الجبهة هي أرفع عضو في الإنسان. وكالنَّص بمعنى إسناد القول إلى الرئيس الأكبر، أي الرفع له إلى منتهى غايته وهي قائلُه الأول.
ولعل هذه العلاقة الوثيقة بين جزئي معنى النص (الرفع + الغاية) هي التي دفعت ابن فارس إلى الجمع بين هذين الجزأين في نسق واحد، وبالتالي إلى جعْلهما منبثقين عن أصل معنوي واحد لا أكثر، وذلك في معجمه الذي احتفل فيه بالدلالات الأصلية للكلمات. فقال في المادة (( نص ) ): (( النون والصاد أصل صحيح يدل على رفع وارتفاع وانتهاء في الشيء ) ) [1] .
(1) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 5، ص 356، 357.