له رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجعة أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني فقال يا حذيفة اذهب فادخل مع القوم فانظر ماذا يصنعون ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا قال فذهبت فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء فقام أبو سفيان فقال يا معشر قريش لينظر امرؤ من جليسه قال حذيفة فأخذت بيد الرجل الذي كان الى جنبي فقلت من انت قال فلان ابن فلان
أبو سفيان ينادي بالرحيل ثم قال ابو سفيان يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف واخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من شدة الريح ما ترون ما تظمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتجلوا فإني مرتحل ثم قام الى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فوالله ما أطلق عقالة إلا وهو قائم ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أن لا تحدث شيئا حتى تأتيني ثم شئت لقتلته بسهم
رجوع حذيفة بالخبر اليقين قال حذيفة فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مراجل
قال ابن هشام المراجل ضرب من وشي اليمن
فلما رآني أدخلني الى رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع