فهرس الكتاب
ثم قال تعالى { نحن نقص عليك نبأهم بالحق } أي بصدق الخبر عنهم { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا } أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم
قال ابن هشام والشطط الغلو ومجاوزة الحق قال أعشى بني قيس بن ثعلبة ** لا ينتهون ولا ينهى ذوي شطط ** كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ** وهذا البيت في قصيدة له { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين }
قال ابن اسحاق أي بحجة بالغة { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه }