ثم قال تعالى { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا } أي لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رأى أنه سيدخل مكة آمنا لا يخاف يقول محلقين رءوسكم ومقصرين معه لا تخافون فعلم من ذلك ما لم تعلموا { فجعل من دون ذلك فتحا قريبا } صلح الحديبية
فتح الفتوح يقول الزهري فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه إنما كان القتال حيث التقى الناس فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب وآمن الناس بعضهم بعضا والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه ولقد دخل تينك السنتين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر
قال ابن هشام والدليل على قول الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى الحديبية في ألف وأربعمائة في قول جابر بن عبدالله ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك بسنتين في عشرة آلاف أمر المستضعفين بمكة بعد الصلح
قصة أبي بصير قال ابن اسحاق فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية وكان ممن حبس بمكة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب