على الصفا يدعو الله وقد أحدقت به الأنصار فقالوا فيما بينهم أترون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فتح الله عليه أرضه وبلده يقيم بها فلما فرغ من دعائه قال ماذا قلتم قالوا لا شيء يا رسول الله فلما يزل بهم حتى اخبروه فقال النبي صلى الله عليه وسلم معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم
كسر الاصنام قال ابن هشام وحدثني من اثق به من أهل الرواية في إسناد له عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص فجعل النبي صلى الله عيه وسلم يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه حتى ما بقي منها صنم إلا وقع فقال تميم بن أسد الخزاعي في ذلك ** وفي الأصنام معتبر وعلم ** لمن يرجوا الثواب أو العقابا ** إسلام فضالة قال ابن هشام وحدثني أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح فلما دنا منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضالة قال نعم فضالة يا رسول الله قال ماذا كنت تحدث به نفسك قال لا شيء كنت أذكر الله قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال استغفر الله ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه فكان فضالة يقول والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلي منه قال فضلالة فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت هلم إلي الحديث فقلت لا وانتبعث فضلالة يقول ** قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ** يأبى عليك الله والإسلام **