فقال سر فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألني عمن تخلف من بني غفار فأخبره به فقال وهو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط فحدثته بتخلفهم قال فما فعل النفر السود الجعاد القصار قال قلت والله ما أعرف هؤلاء منا قال بلى الذين لهم نعم بشبكة شدخ فتذكرتهم في بني غفار ولم اذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من اسلم كانوا حلفاء فينا فقلت يا رسول الله أولئك رهط من اسلم حلفاء فينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منع أحد أولئك حين تخلف أن يحمل علي بعير من ابله أمرءا نشيطا في سبيل الله إن أعز أهلي علي أن يتخلف عني المهاجرون من قريش والأنصار وغفار وأسلم أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك
قال ابن اسحاق ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز الى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال صلى الله عليه وسلم ولو قد قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه
فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ابن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم ابن عدي أخا بني العجلان فقال انطلقا الى هذا المسجد الظالم أهله