فهرس الكتاب
اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليه أرسالا وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن اسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر لهم يقول كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة
وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما تراه يصنع بنا قال أفي كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وأنه من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
مقتل أبن أخطب واتي بحيي بن أخطب عدو الله وعليه حله له قفاحية قال ابن هشام فقاحية ضرب من الوشي قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه الى عنقه بحبل فلما نظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت نفسي في عدواتك ولكنه من يخذل الله يخذل ثم اقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا بأس بامر الله كتاب وقدر ملحمة كتبها الله على بني إسرائيل ثم جلس فضربت عنقه
شعر حبل في مقتل حيي بن اخطب فقال جبل بن جوال الثعلبي ** لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ** ولكنه من يخذل الله يخذل ** ** لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها ** وقلقل يبغي العز كل مقلقل **