فهرس الكتاب
آية المهاجرات قال ابن اسحاق فحدثني الزهري عن عروة ابن الزبير قال دخلت عليه يكتب كتاباالى ابن ابي هنيدة صاحب الوليد بن عبدالملك وكتب إليه يسأله عن قول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر }
قال ابن هشام واحدة العصم عصمة وهي الحبل والسبب قال أعشى بني قيس بن ثعلبة ** الى المرء قيس نطيل السرى ** ونأخذ من كل حي عصم **
وهذا البيت في قصيدة له { واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم }
قال فكتب إليه عروة بن الزبير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه فلما هاجر النساء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا هن امتحن بمحنة الإسلام فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة في الإسلام وأمر برد صدقاتهن إليهم إن احتبسن عنهم إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم من نسائهم ذلك