فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1606

قال فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال أبو الفضل قال قلت نعم قال ما لك فداك أبي وأمي قال قلت ويحك يا أبا سفيان هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس واصباح قريش والله قال فما الحيلة فداك أبي وأمي قال قلت والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمنه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباه

قال فجئت به كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا من هذا فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عليها قالوا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال من هذا وقام إلي فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال أبا سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء

قال فاقتحمت عن البغلة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عليه عمر فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد فدعني فلأضرب عنقه قال قلت يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه الليلة دوني رجل فلما أكثر عمر من شأنه قال قلت مهلا يا عمر فوالله أن لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف فقال مهلا يا عباس فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب لو أسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت