ما وقع بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد قال ابن إسحاق وقد كان جحدم قال لهم حين وضعوا السلاح ورأى ما يصنع خالد ببني جذيمة يا بني جذيمة ضاع الضرب قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف فيما بلغني كلام في ذلك فقال له عبد الرحمن بن عوف عملت بأمر الجاهلية في الإسلام فقال إنما ثأرت بأبيك فقال بعد الرحمن كذبت قد قتلت قاتل أبي ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة حتى كان بينهما شر فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مهلا يا خالد دع عنك أصحابي فو الله لو كان لك أحد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته
ما كان بين قريش وبين جذيمة في الجاهلية وكان الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعوف بن عبد مناف بن عبد الحارث بن زهرة وعفان بن ابي العاص بن امية بن عبد شمس قد خرجوا تجارا إلى اليمن ومع عفان ابنه عثمان ومع عوف ابنه عبد الرحمن فلما أقبلوا حملوا مال رجل من بني جذيمة بن عامر كان هلك باليمن إلى ورثته فادعاه رجل منهم يقال له خالد بن هشام ولقيهم بأرض بني جذيمة قبل أن يصلوا الى اهل الميت فأبوا عليه فقاتلهم بمن معه من قومه على المال ليأخذوه وقاتلوه فقتل عوف والفاكه بن