فهرس الكتاب
نأتيه قال فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال من سبقنا الى هذا الماء فقيل له يا رسول الله فلان وفلان فقال ألم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيه ثم لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء الله أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه
ذو البجادين ودفنه وتسميته قال وحدثني محمد بن ابراهيم ابن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر قال فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدنيانه إليه وهو يقول أدنيا الى أخاكما فدلياه إليه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني أمسيت راضيا عنه فارض عنه قال يقول عبد الله بن مسعود يا ليتني كنت صاحب الحفرة
قال ابن هشام وإنما سمي ذا البجادين لأنه كان ينازع الى