فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1606

وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فجعلوا يحلفون له ويعتذرون وكانوا بضعة وثمانين رجلا فيقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم وإيمانهم ويستغفر لهم ويكل سرائرهم سرائرهم إلى الله تعالى

حتى جئت فسلمت عليه فتبسم تبسم المغضب ثم قال لي تعاله فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن أبتعت ظهرك قال قلت إني يا رسول الله والله لو جلست عند غيرك من اهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا لكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثا كذبا لترضين عني وليوشكن الله أن يسخطك علي ولئن حدثتك حديثا صدقا تجد علي فيه إني لأرجو عقباي من الله فيه ولا والله ما كان لي عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد صدقت فيه فقم حتى يقضي الله فيك

فقمت وثار معي رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر به إليه المخلفون قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك فوالله ما زالوا بي حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي ثم قلت لهم هل لقي هذا أحد غيري قالوا نعم رجلان قالا مثل مقالتك وقيل لهما مثل ما قيل لك قلت من هما قالوا مرارة بن الربيع العمري من بن عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت