فهرس الكتاب
قال ابن اسحاق فكان هذا من براءة فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العام وأهل المدة الى الأجل المسمى
الأمر بجهاد المشركين قال ابن اسحاق ثم أمر الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد الخاص ومن كان من أهل العهد العام بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا إلا أن يعدو فيها عاد منهم فيقتل بعدائه فقال { ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله } أي بعد ذلك { على من يشاء والله عليم حكيم أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون }
قال ابن هشام وليجة دخيل وجمعها ولائج وهو من ولج يلج أي دخل يدخل وفي كتاب الله عز وجل { حتى يلج الجمل في سم الخياط } أي يدخل يقول لم يتخذوا دخيلا من دونه يسرون إليه غير ما يظهرون نحو ما يصنع المنافقون يظهرون الإيمان للذين آمنوا { وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم } قال الشاعر ** وأعلم بأنك قد جعلت وليجة ** ساقوا إليك الحتف غير مشوب **
القرآن يرد على قريش ادعاءهم عمارة البيت قال ابن اسحاق ثم ذكر قول قريش إنا أهل الحرم وسقاة الحاج وعمارة هذا البيت فلا أحد أفضل منا فقال { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر } أي أن عمارتكم ليست على ذلك وإنما يعمر مساجد الله أي من يعمرها بحقها { من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله }