وعليه ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية على كل حال ذكر أو أنثى حر او عبد دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا أدى ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله
أما بعد فإن رسول الله محمدا النبي أرسل الى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن نمر ومالك بن مرة وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخالفيكم وأبلغوها رسلي وأن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا
أما بعد فإن محمدا يشهد ان لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم أن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من اول حمير وقتلت المشركن فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا ولا تخونوا ولا تخاذلوا فإن رسول الله هو ولي غنيكم وفقيركم وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل وأن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب وآمركم به خيرا وإني قد أرسلت إليهم من صالحي أهل وأولي دينهم وأولي علمهم وآمرك بهم خيرا فإنهم منظور إليهم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وصية الرسول معاذا حين بعثه الى اليمن قال ابن اسحاق وحدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا أوصاه وعهد اليه ثم قال له يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفر وانك ستقدم على قوم من أهل الكتاب يسئلونك ما مفتاح الجنة