فهرس الكتاب
مرار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان خالدا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم فقال يزيد بن عبد المدان أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا قال فمن حمدتم قالوا حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك يا رسول الله قال صدقتم
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية قالوا لم نكن نغلب أحدا قال بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم قالوا كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله إنا كنا نجتمع ولا نفترق ولا نبدأ أحدا بظلم قال صدقتم وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث ابن كعب قيس بن الحصين
فرجع وفد بني الحارث الى قومهم في بقية من شوال او في صدر ذي القعدة فلم يمكثوا بعد ان رجعوا الى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحم وبارك ورضي وأنعم
الرسول يبعث عمرو بن حزم بعهده إليهم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث إليهم بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم ليفقههم في الدين ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتابا عهد إليه فيه عهده وأمره فيه بأمره
بسم الله الرحمن الرحيم هذا بيان من الله ورسوله { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه الى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن ويفقههم فيه وينهى الناس فلا يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر ويخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ويلين للناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم فإن الله