قالت فعدت بمثل قولي فقال إنكن صواحب يوسف فمروه فليصل بالناس قالت فوالله ما أقول ذلك إلا أني كنت أحب أن يصرف ذاك عن أبي بكر وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر
قال ابن إسحاق وقال ابن شهاب حدثني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبدالله ابن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد قال لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين قال دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقلت قم يا عمر فصل بالناس قال فقام فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلا مجهرا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون
قال فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس قال قال عبدالله بن زمعة قال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا بن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك ولولا ذلك ما صليت بالناس قال قلت والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ولكني حين لم أرى أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس