فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1606

هو محمق ليس في ولده خير فمرج على الحبشة أمرهم

تولية النجاشي الملك فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض تعلموا والله أن ملككم الذي لا يقيم أمركم غيره للذي بعتم غدوة فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه الآن قالت فخرجوا في طلبه وطلب الرجل الذي باعوه منه حتى أدركوه فأخذوه منه ثم جاءوا به فعقدوا عليه التاج وأقعدوه على سرير الملك فملكوه

حديث التاجر الذي اشتراه فجاءهم التاجر الذي كانوا باعوه منه فقال إما أن تعطوني مالي وإما أن أكلمه في ذلك قالوا لا نعطيك شيئا قال إذن والله أكلمه قالوا فدونك وإياه قالت فجاءه فجلس بين يديه فقال أيها الملك ابتعت غلاما من قوم بالسوق بست مئة درهم فأسلموا إلي غلامي غلامي وأخذوا دراهمي حتى إذا سرت بغلام أدركوني فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي قالت فقال لهم النجاشي لتعطنه دراهمه أو ليضعن غلامه يده في يده فليذهبن به حيث شاء قالوا بل نعطيه دراهمه قالت فلذلك يقول ما أخذ الله مني رشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه قالت وكان ذلك اول ما خبر من صلابته في دينه وعدله في حكمه

قال ابن اسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت لما مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت