فهرس الكتاب
في غزوة تبوك لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر فرفع ذلك من قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن سعد أحدهم وكان في حجر جلاس خلف جلاس على امه بعد أبيه فقال له عمير بن سعد والله يا جلاس إنك لأحب الناس إلي وأحسنهم عندي يدا وأعزهم علي أن يصيبه شيء يكرهه ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك ولئن صمت عليها ليهلكن ديني ولإحداهما أيسر علي من الأخرى ثم مشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال جلاس فحلف جلاس بالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كذب علي عمير وما قلت ما قال عمير بن سعد فأنزل الله عز وجل فيه { يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير }
قال ابن هشام الأليم الموجع قال ذو الرمة يصف إبلا ** وترفع من صدور شمردلات ** يصك وجوهها وهج أليم **
وهذا البيت في قصيدة له
قال ابن إسحاق فزعموا أنه تاب فحسنت توبته حتى عرف منه الخير والإسلام
وأخوه الحارث بن سويد الذي قتل المجذر بن زياد البلوي وقيس ابن زيد أحد بني ضبيعة يوم أحد خرج مع المسلمين وكان منافقا فلما التقى الناس عدا عليهما فقتلهما ثم لحق بقريش