فهرس الكتاب
أنك على ملة إبراهيم ودينه ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون بذلك فتنته عن دينه فأنزل الله تعالى فيهم { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه } أي ابتلاء واختبار { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله } أي من الفتن أي الذين ثبت الله { وما كان الله ليضيع إيمانكم } أي إيمانكم بالقبلة الأولى وتصديقكم نبيكم واتباعكم إياه إلى القبلة الآخرة وطاعتكم نبيكم فيها أي ليعطينكم أجرهما جميعا { إن الله بالناس لرؤوف رحيم }
ثم قال تعالى { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره }
قال ابن هشام شطره نحوه وقصده قال عمر بن أحمر الباهلي وباهلة بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان يصف ناقة له ** تعدو بنا شطر جمع وهي عاقدة ** قد كارب العقد من إيفادها الحقبا وهذا البيت في قصيدة له