فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1606

الى مكة { والركب أسفل منكم } أي عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم { ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد } أي ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم ثم بلغكم كثر عددهم وقلة عددكم ما لقيتموهم { ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا } أي ليقضي ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله وإذلال الكفر وأهله عن غير بلاء منكم ففعل ما أراد من ذلك بلطفه ثم قال { ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم } أي ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآية والعبرة ويؤمن من آمن على مثل ذلك

ما نزل في طفه تعالى به صلى الله عليه وسلم ثم ذكر لطفه به وكيده له ثم قال { إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور } فكان ما أراك من ذلك نعمه من نعمه عليهم شجعهم بها على عدوهم وكف بها عنهم ما تخوف عليهم من ضعفهم لعلمه بما فيهم

قال ابن هشام تخوف مبدلة من كلمة ذكرها ابن اسحاق ولم أذكرها

{ وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا } اي ليؤلف بينهم على الحرب للنقمة ممن اراد الانتقام منه والإنعام على من اراد إتمام النعمة عليه من أهل ولايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت