فهرس الكتاب
ما همتا به من فشلهما وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما غير شك في دينهما فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته حتى سلمتا من وهونهما وضعفهما ولحقتا بنبيهما صلى الله عليه وسلم
قال ابن هشام حدثني رجل من الأسد من أهل العلم قال قالت الطائفتان ما نحب أنا لم نهم بما هممنا به لتولي الله إيانا في ذلك
قال ابن إسحاق يقول الله تعالى { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } أي من كان به ضعف من المؤمنين فليتوكل علي وليستعن بي أعنه على أمره وأدافع عنه حتى أبلغ عنه وأقويه على نبيه { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون } أي فاتقوني فإنه شكر نعمتي ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أقل عددا وأضعف قوة { إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين } أي إن تصبروا لعدوي وتطيعوا أمري ويأتوكم من وجههم هذا أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين
قال ابن هشام مسومين معلمين بلغنا عن الحسن بن ابي الحسن البصري أنه قال أعلموا على أذناب خيلهم ونواصيها بصوف أبيض
فأما ابن إسحاق فقال كانت سيماهم يوم بدر عمائم بيضا وقد ذكرت ذلك في حديث بدر والسما العلامة وفي كتاب الله عز وجل { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } أي علامتهم و { حجارة من سجيل منضود مسومة } يقول معلمة بلغنا عن الحسن ابن أبي الحسن البصري أنه قال عليها علامة أنها ليست من حجارة الدنيا وأنها من حجارة العذاب قال رؤية بن العجاج