فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1606

غيره ثم قال { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين } أي دارا لمن أطاعني وأطاع رسولي { الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } أي وذلك هو الإحسان وانا أحب من عمل به { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } أي إن أتوا فاحشة أو ظلكوا أنفسهم بمعصية ذكروا نهي الله وما حرم عليهم فاستغفروه لها وعرفوا انه لا يغفر الذنوب إلا هو { ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } أي لم يقيموا على معصيتي كفعل من أشرك بي فيما غلوا به في كفرهم وهم يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري { أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين } أي ثواب المطيعين

ثم استقبل ذكر المصيبة التي نزلت بهم والبلاء الذي أصابهم والتمحيص لما كان فيهم واتخذاه الشهداء منهم فقال تعزية لهم وتعريفا لهم فيما صنعوا وفيما هو صانع بهم { قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } أي قد مضت مني وقائع نقمة في أهل التكذيب لرسلي والشرك بي عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين فرأو مثلاث قد مضت مني فيهم ولمن هو على مثل ما هم عليه من ذلك مني فإني أمليت لهم اي لئلا يظنوا أن نقمتي انقطعت عن عدوكم وعدوي للدولة التي أدلتهم بها عليكم ليبتليكم بذلك ليعلمكم ما عندكم

ثم قال تعالى { هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين } أي هذا تفسير للناس إن قبلوا الهدى { وهدى وموعظة } أي نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت