فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1606

لنبيه صلى الله عليه وسلم { قل لو كنتم في بيوتكم } لم تحضروا هذا الموطن الذي أظهر الله فيه منكم ما أظهر من سرائركم { لبرز } لأخرج { الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } الى موطن غيره يصرعون فيه حتى يبتلي به ما في صدورهم { وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور } أي لا يخفي عليه ما في صدروهم مما استخفوا به منكم

ثم قال { يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير } أ ي لا تكونوا كالمنافقين الذين ينهون إخوانهم عن الجهاد في سبيل الله والضرب في الأرض في طاعة الله عز وجل وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا لو أطاعونا ما ماتوا وما قتلوا { ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم } لقلة اليقين بربهم { والله يحيي ويميت } أي يعجل ما يشاء ويؤخر ما يشاء من ذلك من آجالهم بقدرته قال تعالى { ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون } أي إن الموت لكائن لابد منه فموت في سبيل الله أو قتل خير لو علموا وأيقنوا مما يجموعون من الدنيا التي لها تأخرون عن الجهاد تخوف الموت والقتل لما جمعوا من زهرة الدينا زهادة في الأخرة { ولئن متم أو قتلتم } أي ذلك كان { لإلى الله تحشرون } أي أن الى الله المرجع فلا تغرنكم الدينا ولا تغتروا بها وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه من ثوابه آثر عندكم منها

ثم قال تبارك وتعالى { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } أي لتركوك { فاعف عنهم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت