فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 394

أما من جوز الاستعانة بالكفار من العلماء فقد استدل بأدلة واهية لا توصل إلى المدّعى لأنها إما ضعيفة أو غير صريحة في الدلالة أو متناقضة وإليك ما استدل به والجواب عنه:

1)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام:"هذا من أهل النار". فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة فقيل: يا رسول الله الرجل الذي قلت له آنفًا"إنه من أهل النار"فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إلى النار". فكاد بعض المسلمين أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت، ولكن به جراحًا شديدًا، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال"الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله"، ثم أمر بلالًا فنادى في الناس:"إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" (1) . قالوا: فهذا الذي قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات إلى النار فربما أنه كان في حقيقة أمره كافرًا أو أنه ارتاب وشك في الإيمان فمات كافرًا قالوا ويؤيد ذلك آخر الحديث وهو:"الرجل الفاجر"فالفجور عام ويشمل الفسق والكفر."

(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير رقم (3062) ، ومسلم في كتاب الإيمان رقم (111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت