فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 394

بسم الله الرحمن الرحيم

من فضيلة الشيخ العلامة

حمود بن عقلاء الشعيبي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

القائدان رباني وسياف ومن معكما:

أكتب لكما هذا الخطاب الذي أرجو الله سبحانه وتعالى أن يؤلف به بين قلوب المسلمين، وأن يجعله سببًا لهدايتكما ومن معكما.

أيها القائدان:

إننا لم ننس لكما ولا لمن معكم جهادَكم ضد الاتحاد السوفييتي وفلول الشيوعيين في أفغانستان، وكُنا من قَبْلُ نفتخر أنْ جعل الله في أمتنا أمثال هؤلاء الرجال الذي باعوا كل شيء من أجل العقيدة والدين.

ولكن الذي أحزننا وحز في نفوسنا انقلاب أولئك الرجال على المبادئ وعلى القيم بل وعلى العقيدة والدين، نعم! لقد تألمنا كثيرًا يوم أن أصبحتما ومن معكما رأس الحربة التي تُطعَن بها الإمارة الإسلامية التي شهد القاصي والداني على تطبيقهم للشريعة وحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله.

لقد كنا نتذكر قولك يا سياف عندما كنت تقول: (أقيموا دولة الإسلام وأنا مستعد أن أكون فيها إسكافيًا) !

إن قلوبنا لتتقطع عندما نذكر وعدك من على المنبر وأنت تصرخ قائلًا: (إلى شعبنا في فلسطين؛ نقسم بالله العظيم أننا سنحرر أرضكم أو نموت دون ذلك) .

ولقد استعدنا من الذاكرة أيضًا أقوالك يا رباني التي كانت أكثرَ حرارةً من أقوال سياف، ولم ننس وعودك للأقصى بالتحرير، ولم ننس وعودك للأفغان - قبلَهم - بالحكومة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت