فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 394

الإعلام الجائر

على الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي

حفظه الله

21 / 1 / 1422 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد .

فإن مما ابتليت به الأمة اليوم ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم أن يوسد الأمر إلى غير أهله ، فإعلامنا المقروء و المسموع قد أُوكل إليه أسافل القوم ممن لا يشهد لهم بصلاح ولا استقامة إلا ما ندر ، وإن أتيت على كثير منهم وجدتهم يرددون مالا يفقهون تقليدًا للغرب الكافر و تطبيقا لسنة المغلوب المتبع للغالب اتباعا للهوى و الشهوات ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولما كان هؤلاء على ماهم عليه من نفورٍ عن الدين كانت ضراوتهم على أهل الدين اعظم واعظم ، لأن موالاة أهل الإسلام العاملين له يتنافى مع تقاليد الغرب الغالب على هؤلاء ، وتطالعنا ساحة العفن الإعلامي في هذا الوقت وبعد مضي زمن طويل من متابعتها لنشر العربدة والعري والتخلف ونشر الفساد وانحلال الأخلاق وتشتيت عقائد الناس تطالعنا بمدح وثناء لفساق القوم ومروجي الخنى والعهر ممن تغني بآيات الله البينات وبأعظم سورة في القرآن ، يُدَنْدَنُ عليها بأوتار العود ، هذه المعازف والغناء التي قال الله عنهما ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) ، فهي ضلال عن سبيل الله ، والمعازف والأغاني بريد الزنا ، ومصدر من مصادر الفسق والفجور ، ثم تجتمع هذه المعزف بآيات الله وكلماته التي أنزلها على عباده سبحانه ، وأي كرامة وأي فضل أن ينّزل الله تعالى كلامه بين عبادة يتلونه أناء الليل وأطراف النهار ثم يأت عربيد عاش بين أوكار الفسق فيتغنى بآياته سبحانه ... !! ، إنه جرم عظيم لا يشعر به إلا من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولًا ، ولم يستنكر على هذا المعتدي عبد الله الرويشد لما تغنى بآيات الله أحد ممن ينتمي إلى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت