فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 394

بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب من المشايخ الفضلاء حمود بن عقلاء الشعيبي و علي الخضير و سليمان العلوان

لأمير المؤمنين الملا محمد عمر والمجاهدين معه نصرهم الله

أمير المؤمنين المجاهد الملا / محمد عمر حفظه الله ورعاه وسدد على الحق خطاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسأل الله تعالى أن تصلكم رسالتنا هذه وأنتم في أتم الصحة والعافية.

أمير المؤمنين نحن معشر العلماء نتشرف أن ينسب إلى أمتنا أمثالكم، فلقد أثبتم حقًا عزة المؤمن، لم تكتفوا بالقول بأنكم أنتم الأعلون حتى أكدتم هذا المعنى العظيم بأفعالكم المشرفة، فالعلو في الأرض ليس العلو المادي فحسب، بل أهمها وأعظمها هو علو الدين والمبدأ، كما قال الله تعالى {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} فهذه الآية نزلت على رسول الله r وأصحابه رضي الله عنهم يوم أن هزموا في أحد، فالعلو الحقيقي هو علو المبدأ والدين، قال ابن عباس رضي الله عنهما (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) علقه البخاري في صحيحه ورواه الطحاوي بسند صحيح، فالإسلام وأهل الإسلام في علو حتى ولو هزموا في المعركة، والله تعالى يقول ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فالعزة ملازمة لله ولرسوله ولكل مؤمن متمسك بدينه حقًا، فهو عزيز بعزة الله وبإيمانه فمن تمسك بالمبدأ الحق فهو عزيز بنص الكتاب والسنة.

أمير المؤمنين إن جهل كثير المسلمين بحقكم لا ينقص من قدركم شيئًا، فلقد أصبحتم علمًا من أعلام هذه الأمة وسوف نكتب نحن تاريخ المرحلة بأيدينا، ونثبت للأجيال القادمة أنكم أنتم سادة الدنيا، ولو قتلتم دون ذلك فسوف تسطر سيركم بماء الذهب وسنشهد جميعًا لكم أمام الله تعالى بأنكم أنصح وأصدق العباد للأمة، نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا، وسنشهد أنكم أنتم وحدكم الذين رفعتم رؤوسكم في زمن طأطأ الكثير من المسلمين رؤوسهم لدولة الكفر والصليب أمريكا، فلم يتشرف المسلمون برجل قال (لا ثم لا) لما تطلبه أمريكا في هذا العصر إلا بكم، فيا سعادة المسلمين بأمثالكم.

أمير المؤمنين لقد تجلت في أفعالكم معاني العدل والمساواة و العزة والكرامة، والنصرة والحماية والولاء والبراء، لقد أعطيتم للأمة درسًا عمليًا في هذه المعاني عندما كللتم قدومكم المبارك لأفغانستان وقطفتم للأمة ثمرة الجهاد ضد السوفييت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت