فهنيئًا لهم الشهادة في سبيل الله تعالى، ولكن الإسلام سيبقى ما بقي الليل والنهار، والعاقبة للمتقين، وما علينا إلا أن نتوكل على الله سبحانه وتعالى ونعمل ونجاهد في الله حق جهاد ومنه النصر والتمكين، ولا يسعنا بحال من الأحوال أن نكلّ أو نملّ أو نهن أو نفتر، فالدين سينتصر ولكن يحتاج إلى رجال كرجال الرعيل الأول لينتصر على أيديهم.
فكونوا قادة الأمة وقادة الانتصار القادم بإذن الله تعالى، واعلموا بأن سكوتكم لا يزيد المسلمين إلا ضعفًا، ولا يزيد العدو إلا تسلطًا وبغيا، فهاهي دفة الحرب توجه إلى أرضكم وهاهي حامية الوثنية تقرع طبول الحرب بأمر اليهود والصليبيين لضربكم، وليس الهدف من حربهم سياسيًا أو عسكريًا، بل إن الهدف المنشود لهم هو دينكم وقمع الجهاد الصادر من أرضكم، والصليبيون ومن ورائهم اليهود والوثنيون لن يرضوا بسجن العلماء ولا بإغلاق مدارس تحفيظ القرآن ولا بتغيير المناهج، ولا بإفساد أبناء المسلمين وتغريبهم، فهذا كله لا يشفي غيظ قلوبهم حتى يسفكوا دماء أبناء المسلمين كما فعلوا في كشمير وفي الشيشان وفي الفلبين وفي أندونيسيا وفي العراق وفلسطين ويفعلون الآن في أفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام، قتل المسلمين وتشريدهم وتمزيق أجساد أطفالهم هو الذي يطفئ نار صدور اليهود والصليبيين و الوثنيين ومن دونهم.
لذا علينا أن نبذل الغالي والرخيص في التصدي بكل السبل والوسائل لرد شرورهم وكيدهم على المسلمين في كل مكان قال تعالى {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسًا وأشد تنكيلا} ، فكونوا قادة الأمة بكلمة الحق وواصلوا العمل فإن النصر قريب بإذن الله تعالى ولكن يحتاج إلى رجال يتحملون تبعات هذا النصر ويكونون أهلًا للتمكين في الأرض.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين
إخوانكم
حمود بن عقلاء الشعيبي
علي بن خضير الخضير
سليمان بن ناصر العلوان
17/ 10 / 1422هـ