فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 394

الواجب على علماء المسلمين جميعًا، إلا أنكم حزتم قصب السبق وتقدمتم على غيركم من العلماء عندما كانت فتاواكم وأشرطتكم هي طليعة الأصوات المناصرة للإمارة الإسلامية قبل الحرب بسنوات وبعد الحرب ولا زالت، فجزاكم الله عن الأمة كل خير.

أصحاب الفضيلة إن من نافلة القول هنا أن نذكركم ومثلكم غير خافٍ عليه، أن الحرب الصليبية التي تشن على الإسلام والمسلمين في أفغانستان لم تضع أوزارها بعد، بل إننا لو قلنا بأنها لم تبدأ بعد لما كنا مخطئين، فالحرب الصليبية أهدافها أعظم من الأهداف العسكرية، وأشمل من السيطرة على كابل أو على أفغانستان، إن قادة الحرب الصليبية قرروا بأن يزيلوا الإسلام الصحيح من على أرض المسلمين ليستبدلوه بإسلام أمريكي - إن صح لنا التعبير - إسلام على النموذج الأمريكي لا ولاء فيه ولا براء، ولا يدعى فيه لا لجهاد ولا لنصرة، قرر الصليبيون وعملوا على ألا يعرف المسلمون من القرآن إلا رسمه و لا من الإسلام إلا اسمه، وقبل أن يتضح خبثهم وشرهم على المسلمين في الواقع فقد أخبرنا الله بخبثهم وأهدافهم في كتابه فقال {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وقال {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} وقال {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم} وقال {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً} والآيات التي نص الله فيها على أهداف اليهود والصليبيين كثيرة في القرآن، ولا عجب إذاًَ أن يعملوا بما أخبر الله عنهم، ولكن العجب كل العجب أن يتخاذل كثير من المسلمين وبعض العلماء عن نصرة الدين وأن يخفى عليهم حجم القضية والمؤامرة، علمًا أن هذا الدين منصور بأمر الله تعالى، ولكن من نصر الدين هو في الحقيقة ينصر نفسه ويخلصها من عذاب الله سبحانه وتعالى والله يقول {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين} .

أصحاب الفضيلة لا شك عندنا أنكم تدركون حجم المؤامرة وتعون الحدث أكثر من غيركم من العلماء، لأن ميدان المعركة قريب منكم وتعيشون الأحداث عن قرب وتتابعون مجرياتها لحظة بلحظة، ولا مجال لسرد أبعاد المؤامرة عليكم، ولكننا نريد أن نذكركم ونذكر أنفسنا والمسلمين أولًا والشعب الباكستاني خاصة، بأن ديننا يحتاج إلى تضحية وأن ما يصيبنا ليس إلا رفعة في درجاتنا بإذن الله تعالى، ونذكر الجميع أيضًا بأن فقدان الإمارة الإسلامية للمدن لا يعني بحال هزيمتها أبدًا فقد انتصرت منذ الساعة الأولى لبدء القصف الجوي انتصرت بمبادئها وعقيدتها، ولو قدر أن زالت الإمارة الإسلامية أو قتل قادتها جميعًا فلا يعني ذلك هزيمتها أيضًا، فكل من قتل في سبيل الله فقد انتصر، والإسلام ليس معلقًا بهذه الأرض أو تلك، وليس معلقًا أيضًا بأمير المؤمنين أو المجاهدين معه، فإن قتلوا أو ماتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت