فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 394

قصيدة: ذهب الذين أحبهم

الله حسبي حينما تترجلُ والصبرُ أجبرُ للفؤادِ و أجملُ

والله حسبي حينما يجتالني أسفٌ عليك و حرقةٌ و تململُ

والله حسبي حين أجترع الأسى غصصا، ودمعي في ركابك يهملُ

و الله حسبي كلما صالت بنا برحى المنية صولةٌ لا تمهلُ

ذهب الذين أحبهم في جحفلٍ يتلوه في عين المصيبة جحفلُ

يا شيخنا العقلا: رحلت!! وأمتي ثكلى .. يصارعها العدو الأرذلُ

أرحلت والأحداثُ تفهقُ بالردى؟ و على رحيلك أمةٌ تترحلُ

يفديك قومٌ قُصّرت أعمارهم فاخلد بإرثك .. إن عمرك أطول

يفديك من ملأ الترابُ عيونه فاهنأ .. فمجدُك في الزمان مؤثلُ

يفديك كلُّ منافقٍ متفيهقٍ من دينهم عاريّةٌ و تسولُ

أسفي على العلم المرسّخ مثلما يأسى على نور العيون المسملُ

علماؤنا نور البلاد وعزُّها حرسُ الفضيلة و السياجُ الأطولُ

تُستنزل الرحمات من عبراتهم و رؤى الحياة بجودهم تتهلّلُ

الموصلون إلى النجاة إذا طغى موجُ الحياة و للسفين تميّلُ

الراسخون الثابتون على الهدى إن أنكر الإشراق طرفٌ أحولُ

المصلحون بهمّةٍ نبويّةٍ في الله لا تخبو و لا تتتبدّلُ

زمر الملائك في مجالس ذكرهم --- فالقلب يخشعُ و العطايا تنزلُ

زمر الملائك في مجالس ذكرهم إن كان للشيطان قِدْمًا جحفلُ

هذي الحياة شواهدٌ مقروءة ومنازل غرّارةٌ تتحوّل

حقّا رحلت!! وأمتي مكلومةٌ و كأن في لب الحشاشة مرجلُ

اذهب إلى الله الكريم وفضله فلعل في لقياه ما تتأمل

والله حسبي حين ينثر مهجتي سهم الردى فيمن أحبُّ و أحفلُ

والله حسبي في جليل مصائبٍ مما مضى منها وما يُستقبلُ

صالح علي العمري- الظهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت