فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 394

إن كل تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح، إن كل تلك المبادئ رأيناها تحت الأقدام من أجل عرضٍ من الدنيا قليل، يومَ أن لاح لكما ولمن معكما القرار في قصر الرئاسة رأينا كيف صنعتما بالمبادئ.

ألم تكونوا تقاتلون الشيوعيين؟! إذن لماذا وضعتم أيديكم في أيديهم؟! ألم تكونوا تقاتلون الرافضة؟! إذن لماذا تحالفتم معهم؟!

لقد تحالفتم مع"دستم"وقربتموه وأصبح أحد أركان دولتكم، وتحالفتم مع حزب الوحدة الرافضي الذي أسسه"سلطان علي كشتمند"رئيس وزراء الحكومة الشيوعية التي جاهدتم ضدها، وتحالفتم مع الجنرال عبد المالك أحد أركان الجيش الشيوعي الذي جاهدتم ضده، وهو الذي قتل مئات الآلاف من المسلمين، ولقد ضم جيشكم بقايا الحزب الشيوعي الأفغاني السابق.

لا أريد أن أطيل عليكم بتعدد تحالفاتكم المشوِّهة للجهاد وللمجاهدين، ولكن يكفي أنكم شكلتم حكومةً تضم كل هؤلاء، وأعلن وزير دفاعكم الهالك مسعود؛ أن حكومتكم تتبنى الديمقراطية الكفرية التي لا تعترف لا بكتابٍ ولا بسُنَّة.

إن فواجعكم على الأمة الإسلامية يرقق بعضها بعضًا، فقد طالعتنا وسائل الإعلام قاطبةً بتصريحاتكم المصوَّرة والصوتية، والتي تتعهدون فيها بمساعدة التحالف الصليبي ضد الإمارة الإسلامية، وسمعنا التقارير التي تثبت وقوفكم - وبكل قوة - مع التحالف الصليبي ضد الإمارة الإسلامية وضد الشعب الأفغاني الذي يُباد بمشورتكم وبصواريخكم وطائرات التحالف الصليبي، وسمعنا عن تحالفكم مع اليهودي رحمانوف رئيس أوزبكستان.

اعلموا أن أمريكا وروسيا ومن معهما هم أعداء لكم، كما هم أعداء لطالبان، ولو انتصروا - لا قدر الله - فسوف يرجعون إليكم ويغزونكم، وما حالكم آن ذاك إلا كحال القائل:"أُكِلتُ يومَ أُكل الثور الأسود"!

واعلموا أن هذا البيان هو محض النصيحة الخالصة لكم، فتوبوا إلى الله وعودوا إلى رشدكم، واتحدوا مع الطالبان، واتركوا تلك التحالفات الصليبية الشيوعية اليهودية.

أسأل الله جلَّت قدرته أن ينصر الإسلام في أفغانستان وغيرها، وأن يهلك الأمريكان ومن أعانهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أملاه فضيلة الشيخ العلامة

أ. حمود بن عقلاء الشعيبي

8/ 8/1422 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت