يبكي الصليب ودمع الكفر ينسجمُ
سودَ الليالي وفيها الموت والسَّقَمُ
للحق منتصرا بالله أَعتصمُ
و استرقبوا صيحةً من بعدها العَدَمُ
تُزلزل الأرض إن هَبُّوا وإن قدموا
عند الإله وبالإيمان تَتَّسِمُ
فُرْسُ الأَكاسرِ وانقادت لها الأُمَمُ
من ذا يُنازل من بالنصر قد وُسِموا
فما تحمَّلها رَقٌّ ولا قَلَمُ
ومؤتة وتبوك الخير تَقْتَدِمُ
صَلْبِ الشَّكيمَةِ قد هاجَت به الحِمَمُ
فهل تُنازل ليثَ الغابة الرَّخَمُ ؟؟؟
فأيقَنَت أنها حقًَّا سَتَنعَدِمُ
وذاك طوفانُها أو سيلُها العَرِمُ
من بعد ما غَرَّها التَّمكينُ والقِدَمُ
ولا السياسة تحميها ولا النُّظُمُ
ولا الجيوش ولا القوات واللَّغَمُ
أن الجهاد لأرباب الهُدى شَمَمُ
من الأنام فتىً جَدَّت بِهِ الهِمَمُ
صَهْلَ الخيول خيولٌ ما لها لُجُمُ
بالله بارِئِكُم بالله رَبِّكُمُ
وأن نَرَ الدَّمَ في الأوطان يَنْسَجِمُ
ويستبيحَكُم الأعدا وينتقموا
وأجمعوا أمرَهم بالكيد واجترموا
واستنزفوا حقدهم للدين واستهموا
وأوقدوا نارهم للحرب والتحموا
إلاًّ ولا ذمما لو تنفعُ الذِّمَمُ
بكى لها عَرَبُ الإسلام والعَجَمُ
حتى القصيدةُ تبكي وهي تُنْتَظَمُ
تقاد قهرًا ونار الحزن تضطَرِمُ
دمع الليالي وفي أحشائها حِمَمُ
يَحولُ بينهما الطُّغيانُ والجُرُمُ
أمسى على ( الكفر والتنصير) ينقسمُ
وفي محاريبِها الصُّلبانَ قد رَسَموا
والمالُ منتَهَبٌ والحقُّ مُهْتَضَمُ
أم حَلَّكُم وَهَنٌ أم فيكُمُ صَمَمُ
وسامنا الذُّلَّ عُرْبُ الكفر والعَجَمُ
بالله منتصِرٌ لله يَنْتَقِمُ
يبلوا البلاءَ إذا الأسيافُ تَلْتَحِمُ
يوم النِّزال إذ ما التَفَّتِ اللُّجُمُ
حُكْمَ الطغاة وللطغيان قد هَدَموا
تُحمى بهم حرمةُ الإسلامِ والقِيَمُ
نسأل الله أن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،، كتبه
عبيّد آل رمال الشمري