وأعياد اليهود والنصارى تشبه أعياد الجاهلية، وفيها أوثان تعبد من دون الله .. تلك الصلبان التي تقام في مكان هذه الأعياد والتي يتقلدونها هم، وأعياد الجاهلية حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عنها فمن ذلك أن رجلا سأله فقال يا رسول الله: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة. فقال عليه الصلاة والسلام: ( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قال: لا، قال أوف بنذرك ) ، ومفهوم الحديث أنه لو كان فيها عيد من أعياد الجاهلية لم يجُز لهذا الرجل أن ينحر إبله في هذا المكان .
ثم إن كان المسلم المشارك لليهود والنصارى في أعيادهم يعتقد أنها عبادة صحيحة فهو على خطر الوقوع في الكفر لاعتباره أن أديانهم صحيحة، ودين الرسول صلى الله عليه وسلم قد نسخها وأبطلها، قال تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } , وقال { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } الآية. ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه نسخة من التوراة غضب وقال: ( والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية .. والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ) .
ثم إن الله سبحانه أعز المسلمين بأن شرع لهم أعيادا بدلا من أعياد الجاهلية، ومواسم للعبادة حددها بالأشهر الهلالية، قال تعالى: { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } الآية .
وأما حكم تحري هذه المناسبة لافتتاح المشاريع والمحلات التجارية وحكم مشاهدة هذه الحفلات عبر وسائل الإعلام والاشتراك في المسابقات المعدة لذلك حرام لا يجوز فعله .. و مرتكبه مرتكب لمنكر يجب منعه.
نسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين وينصرهم على أعدائهم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أملاه حمود بن عقلاءالشعيبي
1/9/1420هـ