ولا شك أن المقصود من إخراجها إلى هذه النوادي الفاسدة مخالفة لمقصود الشارع من صيانة المرأة عما يشينها . ولا يخفى أن الله سبحانه وتعالى أسقط الواجبات عنها التي أناطها بالرجل من أجل أن ييسر لها صلاحها .. مع العلم أننا نرى الشباب اليوم خصوصا في الرياضة يعتريه ما يعتريه مما لا يخفى على الجميع من التعري والنزول إلى بعض المنكرات التي لا ترضي الله .. فكيف تقحم المرأة في ذلك ونحن نعلم ضعفها وسهولة مخادعتها والإغرار بها .. فهل المرأة في زماننا بلغت مبلغا عظيما فلم ينقصها شيء إلا أن تقحم في هذه البؤر المنتنة .
وقد احتج من يقول ما لا يفقهه أن عائشة رضي الله عنها كانت تسابق الرسول صلى الله عليه وسلم .
واستدلالهم على إفسادهم المرأة بهذا الحديث مردود لأمور:
1-أن عائشة رضي الله عنها لم تسابق إلا زوجها صلى الله عليه وسلم ، مع العلم أنه عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه أن يتقدموا حتى لا تقع أبصارهم عليها .
2-أن تلك المسابقة لو كانت مقصودة للرياضة لوصلنا أن عائشة وغيرها من نساء المسلمين كن على ذلك المنوال المتكرر من المسابقة ، مع العلم أن سباق الرجال بالخيل وغيره مشهور عند العرب في الإسلام وقبله .. ولم يجيء أنها رضي الله عنها كررتها إلا مرة واحدة . وهذا يبين أن الرياضة لم يكن مقصود سباقها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
3-لو كان السباق مشروعا للمرأة , لأمرت المرأة أن ترمل في المطاف والمسعى مثل الرجال .
ومع ذلك نرى نساء المسلمين يشتكين ممن يؤذيهن بالمعاكسات والمضايقات في أسواقهن .. فكيف لو خرجن إلى النوادي ؟؟!!
وأخيرا ..
يقول الله عز وجل لنساء نبيه عليه الصلاة والسلام {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وهن العفيفات الطاهرات المبرآت من كل سوء . ويقول عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) رواه الترمذي .