فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
علماء الشريعة أوجب الله عليهم واجب وحملهم أمانة وهو أن يقولوا الحق ولا يخافون فيه لومة لائم ، هذا واجب على علماء الشريعة مهما كان منصب العالم ومهما كانت مكانته ، يجب عليه أن يقوم بهذا الواجب وأن يقوم بهذا الأمانة ، يجب الرد على أعداء الإسلام وبيان دين الله وانكار المنكرات واصلاح الفساد والدفاع عن الشريعة وأحكامها وأن يكون هذا همهم ، ولا يحل لهم ترك شيئا من ذلك محابة لفلان أو ارضاء لفلان بل يكون هدفهم رضا الله سبحانه ورضى المسلمين لقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ:"من لتمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارض عليه الناس"فحمل العلماء ثقيل والأمانة التي حملوها عظيمة ولا ينظروا إلى حاكم ولا كبير ولا صغير ولا عامة لا خاصة بل يصدعوا بالحق رغم كل كاره له أما إذا تقاعسوا وتركوا ما اوجبه الله عليهم بتأويل أو ما أشبه ذلك يريدون ارضاء فلان أو فلان فهم خاسرون ولم يقوموا بما اوجب الله عليهم من الأمانة والتكاليف الخاصة الني حملهم الله عليها والإنكار على من خالف شرع الله حاكم أو محكوم ، فينبغي للعلماء أن تكون مواقفهم مع الله فلا يبالوا بأحد سواه ، هذا الذي يجب ، كما يجب عليهم بذل النصح لولاة الامور ، فالله منّ عليهم بعلم وتفضل عليهم به وجعلهم من حملته فعليهم أن يؤدوا واجبه ويقوموا بمافرض الله عليهم فيه .
يدخل بعض أهل الخير والصلاح للبرلمانات حتى يخففون من الشر الذي قد يحصل إذا هم تركوا هذا المكان ، فما رأيكم في الدخول للبرلمانات ؟ وهل من دخل وهو ينوى الإصلاح يعذر بهذا ويكون مجتهدا ؟