فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 394

وإن من الكفر بالطاغوت خلع الأنداد والأصنام وبغضها ومعاداتها ومحوها ، فهل يُتَصور أن يُحقِق التوحيد من نهى أو خذل عن ذلك ؟ جاء في صحيح مسلم رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على هذا الحديث:

إن الكفر بالطاغوت أعظم ما يبين معنى لا اله إلا الله ، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يُعبد من دون الله ، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه . إهـ

وقد نقل صاحب تيسير العزيز الحميد إجماع أهل العلم على معنى كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، ذكره في باب تفسير التوحيد .

فهل الدعوة إلى إبقاء الأصنام المعظمة التي يعبدها البوذيون أو الأقباط مما يعد تراثا أو حضارة هل هو من الكفر بالطاغوت أم هو من التساهل ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم .

وإن من الكفر بما يعبد من دون الله القيام على هذه الطواغيت والتي فتح أهل الكفر باب الدعوة لها باسم العودة إلى التراث والحضارة ، وباسم الآثار الثمينة ، حتى وصل الحال ببعض الجهلة أن يقول: إن توفير الطعام والكساء والدواء وغيره أهم من القيام على هذه الأصنام !! فجاؤا يهرعون مستنكرين على حكومة طالبان الإسلامية فعلها ، فهل يعد هؤلاء الجهلة إبقاء الأصنام التي يعبدها البوذيون أو غيرهم تراثا وحضارة وأن هناك أمورا أهم منها حتى اتفقوا بقولهم هذا مع صناديد الكفر بالله بتلك الحجج الواهية وتلك الشبه التي القوها على عوام المسلمين ليجاروا الكفار متطلبات العصر وضرورات الحضارة زعموا ؟ .

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى عن ترك تلك الأصنام ( زاد المعاد 3 / 506 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت