فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 394

فأقول مستعينا بالله تعالى:

جواب ذلك من وجوه:

أولا: تمكين هؤلاء من نشر أفكارهم وفتح المنابر الإعلامية والثقافية لهم ولأمثالهم منكر عظيم وفعل محرم، ومنع هؤلاء من نشر ضلالهم (فضلا عن أن يكون فيه سب لله أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو الدين وأهله) من أهم واجبات العلماء والولاة والمحتسبين بل وسائر المسلمين ولم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم حسب علمنا.

ومن المعلوم أن من تكلم بكلام كفري من سب الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو لدين الإسلام يجب إقامة حد الردة عليه فورا بلا استتابة على قول كثير من أهل العلم لقوله عليه الصلاة والسلام: (من بدل دينه فاقتلوه) وقوله: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) ، وقصة معاذ رضي الله عنه لما جاء إلى أبى موسى في اليمن فوجد عنده رجلا موثقا فقال: ما هذا؟ قال: أسلم ثم تهود، قال: (لا أجلس حتى يقتل؛ قضاء الله ورسوله) . وكل هذه الأحاديث في الصحيح.

فإذا كان الحكم فيه كذلك على قول كثير من العلماء فكيف يستساغ شرعا تكريمهم أو تمكينهم من نشر ضلالهم، ولا شك أن في ذلك مناهضة عظيمة لله تعالى ولشرعه الحكيم.

ثانيا: أن قائل الكلمات الكفرية أو المتضمنة للبدعة والضلالة أو تلك التي تحوي الفسق والمجون ممن يجب الإنكار عليه باتفاق أهل العلم سواء حكمنا على قائل الكفر بكفره أو لم نحكم فالإنكار قائم بكل حال.

ومقولة أن هذه النصوص أدبية لا يمكن أن يحكم على الناس من خلالها فأحسن أحوال هذا القائل أن يكون جاهلا بشرع الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز القول على الله بغير علم سيما في مثل هذه المسائل الخطيرة.

أما من يكتب هذه النصوص التي يسمونها أدبا وهي مشتملة على ما يوجب الكفر فلا يخلو من أن يكون معتقدا لما يقول قاصدا لمعنى ما يكتب أو أن يكون قال ذلك على سبيل وصف ما يختلج في النفس من مشاعر وتصويرها تصويرا إبداعيا كما يزعمون أو نحو ذلك من المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت