فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 394

إن الإمارة الإسلامية إمارة شرعية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ورغم وجود بعض التجاوزات لديها ووجود بعض البدع في مناطق حكمها، إلا أن تلك التجاوزات والبدع لا تُسقِط شرعيتها أبدًا.

-الأمر الرابع:

إن أفغانستان لم تنعم بأمن ولا أمان ولا عدل منذ عقود كما نعمت به تحت حكم الإمارة الإسلامية، نسأل الله النصر والثبات.

لذا - وبناءً على الأمور المتقدمة:

فإننا لا نرى أي مبرر لمن وضع شروطًا لدخوله تحت راية هذه الإمارة، كما أننا نهيب بك أيها القائد أن تضع يدك بيد أمير المؤمنين وتبايعه وتقاتل تحت رايته للدفاع عن الإمارة الإسلامية التي تطبق شرع الله في جميع المجالات، وإننا نطلب منك أن تُتَوِّج تاريخ جهادك القديم ضد الروس بجهاد مُشَرِّف ضد الأمريكان تحت قيادة أمير المؤمنين، ونناشدك أن تتنازل عن كل شروطك للدخول مع الإمارة الإسلامية للقتال معها، إن كنت تريد الله والدار الآخرة، وهذا وحده أعظم شرف يناله المسلم اليوم؛ أن يقاتل جميع كفار الدنيا تحت راية دولة إسلامية هي الحصن الحصين للإسلام اليوم، فَدَعْ عنك الماضي وانظر إلى رضا الله، ولأن يُكتَب لك الجهاد تحت راية الإمارة الإسلامية ضد كفار الدنيا خير لك من أن تعتزل ويفوتك الفضل العظيم.

واعلم أخي القائد؛ أن الجهاد اليوم في أرض أفغانستان فرْض عيْنٍ على الأفغان ومن جاورهم، خاصة لمداهمة العدو الصائل بلادهم، إلا أن بيعة أمير المؤمنين قبل القتال تُعد أمرًا أهم من القتال وحده.

وأنا أوصيك بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاء عن الترمذي وأحمد وغيرهما، حيث قال: (وأنا آمركم بخمسٍ الله أمرني بهن؛ السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شِبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم ... الحديث) .

وحتى يكون جهادك مثمرًا فالتزم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع والتزم الجماعة ثم جاهد، والله يقول: {ولينصرن الله من ينصره} ، ويقول: {وإن تنصروا الله ينصركم} ، وأعظم نصر لله ولدينه هو اتباع أوامره وامتثال وصايا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم تُفقد ثمرة الجهاد ضد الروس على الأحزاب إلا أنهم كانوا يقاتلون بلا أمير ولا جماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت