فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العزيز وبينها أوضح بيان لأهميتها وعظم خطرها، فإذا رجعنا إلى الكتاب العزيز أدركنا بيقين أنه لم يدع شكا ولا لبسا لأحد في هذه المسألة.
والآيات الكثيرة التي تبحث في هذه المسألة تركز على أمرين هما الولاء والبراء مما يدل على أن الولاء والبراء ركن من أركان الشريعة وقد أجمع علماء الأمة قديما وحديثا على ذلك قال تعالى في التحذير من موالاة الكفار وتوليهم والركون إليهم: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} ، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ... الآيات} .
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ... الآيات} ، وقال سبحانه وتعالى في وجوب التبرئ من الكفار: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} ، وقال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ... الآية} ، وقال سبحانه وتعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} ، وقال سبحانه وتعالى {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} .
هذه الآيات وعشرات الآيات الأخرى كلها نص صريح في وجوب معاداة الكفار وبغضهم والتبرئ منهم ولا أظن أحدا له أدنى إلمام بالعلم يجهل ذلك.
وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها.
كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها؟