فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 394

وقال أيضا في المحلى (5/ 139 رقم 580) بعدما ذكر صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي وأنه أمر بها قال: (فهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله وعمل جميع أصحابه فلا إجماع أصح من هذا) . ا هـ

والقول بمنع الصلاة على الغائب مطلقا خلاف السنة و خلاف عمل الصحابة، قال ابن حزم في المحلى (5/ 139 رقم 580) : (ولم يجئ قط عن أحد من الصحابة أنه زجر عن هذا أو أنكره(أي الصلاة على الغائب) اهـ.

وهذا هو الذي عليه العمل القديم وهو عمل الصحابة ولكن حدث خلاف بين التابعين فيما بعد في ذلك على ثلاثة أقوال كما تقدم.

القول الأول: الصلاة مطلقا على كل غائب صلي عليه أو لم يصل عليه وهو قول الشافعي وأحمد رحمهما الله وأصحابهما (الفتح الرباني 7/ 222، نيل الأوطار 4/ 55، مجموع النووي 5/ 253، الإفصاح لابن هبيرة 1/ 187) .

القول الثاني: أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون لأحد بعده، فمنعوا الصلاة على الغائب مطلقا، وهو قول مالك وأبي حنيفة رحمهما الله واصحابهما (المراجع السابقة) .

القول الثالث: التفصيل وهو الصلاة على الغائب إذا لم يصل عليه، وهذا القول هو القول الراجح الذي تدل عليه الأدلة وهي:

1)أنه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاته على النجاشي وصلاة الصحابة معه.

2)إجماع الصحابة وعدم منعهم من الصلاة على الغائب، إذ لو كانت خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم لمنعوا ذلك.

قال ابن حزم في المحلى: (ولم يجئ قط عن أحد من الصحابة أنه زجر عن هذا أو أنكره(أي الصلاة على الغائب) . اهـ

أما القول بالخصوصية فهذا خلاف الأصل، إذ إن الأصل عدم الخصوصية بل التأسي والاقتداء به، قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ... الآية) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أُصلي) ، وقد رأيناه يصلى على غائب لم يصل عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت