فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 394

فإن الله سبحانه وتعالى لما أراد بأهل الأرض خيرًا أرسل إليهم محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق وأمره أن يبلغ هذا الدين لأمته، فقام صلوات الله وسلامه عليه بهذا الأمر أتم قيام فما ترك خيرًا وصلاحًا إلا دل الأمة عليه وأمرهم به وبين لهم أسباب الوصول إليه، وما ترك شرًا إلا وحذر الأمة منه ونهاهم عنه وبين لهم الطرق الموصلة إليه ليجتنبوه، فما توفي عليه الصلاة والسلام إلا وقد بين لأمته كل ما تحتاج إليه ويصلحها في دنياها وأخراها. قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} (1) . وقال عليه الصلاة والسلام:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" (2) . وقال أبو ذر رضي الله عنه:"ما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وذكر لنا منه علمًا" (3) .

(1) سورة المائدة، آية 3.

(2) رواه ابن ماجه في المقدمة، رقم (43) ، والترمذي في المناقب (3786) ، ومالك في الموطأ في القدر، باب النهي عن القول بالقدر بلاغًا رقم (3) تنوير الحوالك، والحاكم 1/96 بسند صحيح.

(3) رواه أحمد برقم (20399 و 20467) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 8/264، وقال رجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير 2/166 رقم (1647) بإسناد جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت