اصطلاحًا: والجزيرة في اصطلاح الجغرافيين والمؤرخين وعلماء البلدان:"بقعة من اليابسة يحيط بها الماء من جميع جهاتها ولذا سميت جزيرة لأن الماء جزر عنها وبقيت يابسة".
وجزيرة العرب بهذا التعريف تكون شبه جزيرة لأن الماء يحيط بها من أغلب جهاتها لا من جميع جهاتها ونسبت إلى العرب لأنها مقرهم منذ كانوا.
موقعها: فأما موقعها فهي تقع في الطرف الجنوبي الغربي من قارة آسيا.
حدودها:
وأما حدودها فقد أتفق المؤرخون والجغرافيون تقريبًا على حدودها الثلاثة الغربي والجنوبي والشرقي واختلفوا في الحد الشمالي اختلافًا يقرب من أن يكون لفظيًا.
والذي يتلخص من كلام المؤرخين والجغرافيين في تحديد الجزيرة أنها تحد من الغرب ببحر القلزم المعروف بالبحر الأحمر، ومن الجنوب بالبحر العربي، ومن الشرق بالخليج العربي (خليج البصرة) ، ومن الشمال ببادية الشام.
قال شيخ الإسلام (1)
(1) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية النُّميري الحراني، ولد سنة 661هـ بحران، قرأ على أكثر من مائتي شيخ منهم والده وابن عبد الدائم والتنوخي وغيرهم، وتتلمذ عليه ابن القيم وأكثر منه، والذهبي وابن كثير والمزي وابن عبد الهادي وغيرهم من الأئمة.
قال الشوكاني:"وأقول: أنا لا أعلم بعد ابن حزم مثله (يعني ابن تيمية) وما أظنه سمح الزمان ما بين عصر الرجلين بمن شابههما أو يقاربهما"اهـ.
ولشيخ الإسلام قريب السبعمائة مؤلف بين رسالة وكتاب وفتوى وقاعدة ورد، منها: منهاج السنة، ودرء تعارض العقل والنقل، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح وغيرها، توفي رحمه الله سنة 728هـ.
انظر: العقود الدرية لابن عبد الهادي ص3، الزيارات للقاضي نور الدين الصالحي ص94 رقم (90) ، مقدمة محقق الصارم المسلول، التأصيل لبكر أبو زيد 1/23، البدر الطالع ص82.