في الجزيرة العربية
لقد اتفق من يعتد بقوله من فقهاء الأمة وعلمائها على أنها لا تجوز إقامة اليهود والنصارى والمشركين في جزيرة العرب لا إقامة دائمة ولا مؤقتة ما عدا أن بعض العلماء يرى جواز إقامتهم ثلاثة أيام للضرورة، ولا يجوز لمسلم أن يأذن لهم في دخولها للإقامة. معتمدين على الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم والآثار الثابتة عن الصحابة رضوان الله عليهم. فمن تلك النصوص:
أولًا: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بثلاث:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيت الثالثة" (1) .
وفي صحيح مسلم (2) من طريق أبي الزبير (3) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا" (4) .
(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير رقم (3053) ، ومسلم في كتاب الوصية رقم (1637) .
(2) الإمام الكبير الحافظ الصادق أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن ورد، من بني قشير، ولد سنة 204 بنيسابور قال إسحاق الكوسج لمسلم: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين سمع مسلم من أحمد بن حنبل والبخاري وابن معين وابن المديني وجمع غفير، وعنه الترمذي وابو بكر بن خزيمة وابن صاعد والسراج وجمع، له الصحيح، والعلل، والمسند الكبير، توفى رحمه الله سنة 261هـ، قيل بسبب سلة تمر أكل منها حتى فنيت... تهذيب التهذيب 5/426، سير أعلام النبلاء 12/557، تذكرة الحفاظ 2/588، الأعلام 7/221.
(3) أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق إلا أنه يدلّس، مات سنة 126هـ. التقريب 6331.
(4) رواه مسلم في كتاب الجهاد والسير رقم (1767) ، والترمذي في كتاب السير رقم (1606) .