قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان" (1) ."
وقال الإمام مالك (2) عن إسماعيل بن أبي حكيم (3) أنه سمع عمر ابن عبد العزيز يقول كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال:"قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب"وحدثني مالك عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب فأجلى يهود خيبر" (4) .
وروى البخاري (5)
(1) سبق تخريجه ص24.
(2) أبو عبد الله إمام دارالهجرة مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحمْيري ولد سنة 93هـ في المدينة، صاحب المذهب، كان صلبًا في دينه بعيدًا عن الأمراء والملوك، وجّه الرشيد إليه ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يؤتى، فقصد الرشيد منزله فاستند إلى الجدار، فقال مالك: يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله إجلال العلم، فجلس بين يديه. امتحن فضربه الوالي سياطًا حتى انخلعت كتفه، أخذ عن الزهري وابن دينار ونافع وربيعة وآخرون، وعنه يحيى بن سعيد وابن مهدي والشافعي وابن المبارك وآخرون توفي في المدينة رحمه الله سنة 179هـ.
تهذيب التهذيب 5/350، الأعلام 5/257، سير أعلام النبلاء 8/48
(3) إسماعيل بن أبي حكيم القرشي كان عاملًا لعمر بن عبد العزيز، ثقة روى له مسلم وغيره توفي سنة 130هـ. انظر: تهذيب التهذيب 1/184.
(4) سبق تخريجه ص24.
(5) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعْفي البخاري حبر الإسلام، ولد سنة 194 ببخارى ونشأ يتيمًا وقد تعصب عليه جماعة فرموه بالتهم فأخرج إلى (خَرْتَنْك) فمات فيها، وكتابه الصحيح أول ما وضع في الإسلام بمثل طريقته، وقد عرضه على الإمام أحمد وابن معين وابن المديني كان يقول رحمه الله: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا، سمع من أحمد والترمذي ومن الذهْلي ويحيى بن يحيى وغيرهم، وعنه الترمذي وقد أكثر منه وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وابن خزيمة وخلق، للبخاري (الصحيح)
(والأدب المفرد) (وخلق أفعال العباد) وغيرها، توفي رحمه الله سنة 256هـ.
طبقات الحنابلة 2/271، سير أعلام النبلاء 12/391، الأعلام 6/34، هدي الساري ص 7.